ليس هناك من شخصية في التاريخ الإسلامي المعاصر لقيت من الظلم والإجحاف والافتراء بقدر ما لقيت شخصية السلطان عبد الحميد الثاني، فقد صُوِّر من قِبل أعدائه اليهود والأرمن والاتحاديين بصورة السفاح؛ فالأرمن أطلقوا عليه في كتاباتهم لقب (السلطان الأحمر)، وأطلق عليه غلادستون لقب (المجرم الكبير). وحملات التشويه بحقِّه لم تسلم منها كتب بعض المؤلفين العرب التي صوّرت السلطان في صورة الطاغية مثل كتاب (الانقلاب العثماني) لجرجي زيدان، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده) لسُليمان البستاني... ولكنَّ التاريخ أبى إلاَّ أن يقول كلمته في حقِّ هذا الرجل الذي صمد في وجه اليهود والقوى الدولية الغاشمة صمود الأبطال، وهو صابر محتسب حتى خُلع عن عرشه






